سيرة حياة المرحوم الدكتور علي عبندة

 

 مع إن المرحوم كان يتقن العديد من المهارات، إلا أنه لم يكن يتقن فن "تلميع" الذات، حيث أن أطول سيرة ذاتية أعدها في حياته لم تتجاوز الصفحة والنصف. أما هذه السيرة فقد جمعها ابنه الدكتور غيث عبندة بعد وفاته.

البطاقة الشخصية:

        ولد في مدينة اربد في 5 شباط 1931 ووالدته هي عائشة الشرايري.

        له من الأخوات والأخوان ستة: وطفة وخديجة وذيب وذياب وسلمان ومحمد خير.

        تزوج في 6 آب 1961 من نوال محمد حسن مكي.

        له من الأولاد والبنات سبعة: غيث ومعاذ ورعد ونزار وبثينة ومحمد وندى.

        له من الأحفاد سبعة عشر.

        توفي في مدينة عمان فجر يوم الخميس 7 أيلول  2006 الموافق 18 شعبان 1427 ودفن في مقبرة العائلة في مدينة اربد.

العودة إلى أعلى الصفحة

المؤهلات العلمية:

        درس الابتدائية والثانوية في مدرسة اربد الثانوية المقامة "فوق التل" وحصل على شهادة الثانوية "المترك الرابع الثانوي" في عام 1950.

        أرسل في بعثة إلى العراق لدراسة الحقوق لكنه فضل دراسة العلوم وحصل في عام 1954 على شهادة الليسانس في العلوم من قسم الفيزياء في جامعة بغداد/دار المعلمين العالية. وكان الأول على دفعته مع مرتبة الشرف.

        حصل على شهادة التنبؤات الجوية الأساسية والعليا من كلية مكتب الأرصاد الجوية في بريطانيا في عام 1956.

        حصل على شهادة الدبلوم العالي (D.I.C.) في الأرصاد الجوية من كلية امبريال/جامعة لندن في عام 1957.

        حصل على شهادة الماجستير في الفيزياء/الأرصاد الجوية من جامعة لندن في عام 1966.

        حصل على شهادة الدكتوراه في الأرصاد الجوية من جامعة لندن في عام 1969 بإشراف البروفيسور لودلام.

العودة إلى أعلى الصفحة

الوظائف:

مدرس علوم في الكلية العلمية الإسلامية.

19541955

عمل بتاريخ 1 أيلول 1955 في الأرصاد الجوية الأردنية كمتنبئ جوي ورئيس قسم التنبؤات الجوية (19551966) ثم مراقب الأرصاد الجوية و رئيس البحث والتدريب (19661974) ثم مساعد المدير (19741977).

19551977

مدير عام لدائرة الأرصاد الجوية الأردنية حتى تقاعده في تاريخ 4 شباط 1995.

19771995

عمل لمدة عام مستشاراً في وزارة النقل الأردنية.

19951996

العودة إلى أعلى الصفحة

الخبرات والنشاطات:

تدريس العلوم في الكلية العلمية الإسلامية.

19551964

تدريس الأرصاد الجوية في أكاديمية الطيران الملكية الأردنية حيث درس عدد كبير من الطيارين الأردنيين والعرب. كما درّس الأرصاد الجوية لطياري سلاح الجو الملكي الأردني.

19691981

تدريس الأرصاد الجوية في الجامعة الأردنية/قسم الجغرافيا.

19701972

انتخب رئيساً للجنة الدائمة للأرصاد الجوية التابعة لجامعة الدول العربية.

19791985

انتخب عضو المجلس التنفيذي للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية في جنيف.

19871991

رئيس لجنة البيئة في المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا.

19891991

تدريس الأرصاد الجوية في الجامعة الأردنية/كلية العلوم التربوية.

19901996

مستشار في منظمة الأرصاد الجوية العالمية في جنيف.

حزيرانأيلول 1994

تدريس الفلك وعلوم الفضاء في المعهد الفلكي في جامعة آل البيت

19971998

مستشار استمطار وتصحر في جمعية البيئة الأردنية

19992000

العودة إلى أعلى الصفحة

النشاطات المهنية والعلمية والخيرية:

        عضو مؤسس لجمعية وادي العرب الخيرية ورئيس لجنتها الإدارية منذ تأسيسها عام 1975 حتى عام 2000.

        رئيس لجنة حملة التعاون الاجتماعي فائض ما لديكم.

        شارك في تأسيس مؤسسة إعمار اربد 1983 وكان عضواً في مجلس إدارتها.

        عضو في لجنة المواقيت في وزارة الأوقاف الأردنية.

        عضو في جمعية الأرصاد الجوية الملكية البريطانية.

        عضو في الجمعية الفلكية الأردنية وعضو مؤسس للاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك.

        عضو في الجمعية الأردنية لمكافحة التصحر وتنمية البادية ورئيس اللجنة العلمية فيها.

        عضو في الجمعية الأردنية لتاريخ العلوم.

        عضو مؤسس للجمعية الأردنية للعناية بالسكري.

        عضو في جمعية البيئة الأردنية.

        أدار برنامج استمطار الغيوم في الأردن بين عام 1988 و 1995 وتضمن ذلك شراء طائرة سيسنا للاستمطار.

        اشرف على العديد من رسائل الدراسات العليا في الجامعات الأردنية.

        قام بتقييم العديد من الأبحاث العلمية للنشر في المؤتمرات والمجلات العلمية.

        اشترك في العديد من لجان وضع المناهج للمدارس والكليات المتوسطة والجامعات.

        شارك في وفد المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا لزيارة الصين 1993.

العودة إلى أعلى الصفحة

الكتب:

ألف المرحوم أو اشترك في تأليف العديد من الكتب منها:

        الفلك والأنواء في التراث  ، 2000.

        تحرير كتاب المؤتمر الثالث لأساليب الإنتاج الصناعي والزراعي في الحضارة العربية الإسلامية، 2001.

        أنماط المناخ الزراعي في الأردن، 1993.

        المعلومات المناخية للأردن، الأرصاد الجوية،  1988.

        التقويم الأردني لمواقيت الصلاة والصيام والحج، وزارة الأوقاف الأردنية، 1981 حتى 1987.

        السماء في الليل، 1985.

        الفلك والجيولوجيا، سلطنة عمان/الكليات المتوسطة/إعداد المعلمين، 1985.

        الجو والفضاء، معهد التأهيل التربوي/وزارة التربية والتعليم، 1976.

        العلوم الطبيعية الجزء الأول والثاني للصف العاشر، وزارة التربية والتعليم، 1971.

        المجرى النفاث الشتوي في  الشرق الأوسط، أطروحة، جامعة لندن، 1969.

العودة إلى أعلى الصفحة

الأبحاث:

كان المرحوم دائم البحث والدراسة بدافع الفضول أو لحل مشاكل تواجهه في العمل أو للمساهمة في النشاطات العلمية والمؤتمرات، ومن أبرز أبحاثه:

        مناخ البادية، ندوة إدارة المياه في البادية، تموز 2001.

        أثر علماء الفلك في العصر العباسي على الحضارة الغربية، مؤتمر دور التراث العلمي العربي الإسلامي، اربد، كانون الأول 2002.

        الزمن عند العرب القدماء، المؤتمر العربي الرابع في علوم الفضاء والفلك، آب 2000.

        تحليل الموسم المطري 1990/1991.

        التغيرات المناخية، ورقة عمل قدمت في الدورة السادسة للجنة الدائمة للأرصاد الجوية العربية، 1984.

        دراسة عن مكافحة التصحر في دول الجزيرة العربية تضمنت زيارات ميدانية للسعودية واليمن وعُمان والسودان، نيسان 1984.

        التنبؤ الطويل الأمد عن موسم الأمطار في الأردن، الندوة الوطنية للمياه سلطة المصادر الطبيعية، 1978.

        المواسم المطرية في الأردن.

        تأثير قناة البحرين على الطقس والمناخ في الأردن.

        مناخ الأردن.

        الجو وعلاقته بالبيئة الإنسانية.

        طقس ومناخ غور الأردن.

        تأثير ظاهرة النينو على طقس الأردن.

        التفجيرات النووية وتأثيراتها على الحياة والبيئة.

        الأمطار في مدينة عمان.

        الهطول واستمطار الغيوم في الأردن.

        مشروع استمطار الغيوم في الأردن.

        طقس ومناخ طبقة فحل (Pella).

        بيئة البادية الأردنية.

        تذبذب الهطول وأثره على الزراعة البعلية.

        الفلك والتنجيم.

        الفلك والتنجيم في العصر العباسي.

        تطور التقاويم عبر العصور.

        المواقيت عند العرب القدماء.

        الإسطرلاب.

        الأنواء وعلاقتها بالمناخ.

العودة إلى أعلى الصفحة

المؤتمرات:

اشترك المرحوم في الكثير من المؤتمرات المحلية والعالمية ومثّل الأردن في الكثير من مؤتمرات الأرصاد الجوية والبيئة والمناخ والمواقيت على مستوى العالم العربي والإسلامي أو على المستوى العالمي وهيئة الأمم، ومن الأمثلة البارزة على هذه المؤتمرات:

        مؤتمر دور التراث العلمي العربي الإسلامي في المنجزات العلمية الغربية حيث كان عضو في اللجنة التحضيرية ، اربد، كانون الأول 2002.

        المؤتمر الثالث لأساليب الإنتاج الصناعي والزراعي في الحضارة العربية الإسلامية حيث كان عضو في اللجنة التحضيرية ، تشرين الثاني 2000.

        المؤتمر العربي الرابع في علوم الفضاء والفلك، آب 2000.

        المؤتمر الفلكي العربي الثاني، عمان، أيلول 1997.

        ورشة العمل حول مشروع التغير المناخي، أيلول 1996.

        ورشة العمل حول الرقابة الهيدرولوجية الحديثة للمياه، 1994.

        مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية (قمة الأرض)، ريو دي جانيرو، حزيران 1992.

        المؤتمر العالمي للتقويم الإسلامي، ماليزيا، تشرين الأول 1991.

        المؤتمر العالمي الثاني للمناخ، جنيف، تشرين الثاني 1990.

        المؤتمر العام السابع للمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية، 1989.

        ندوة الأهلة والمواقيت والتقنيات الفلكية، الكويت، شباط 1989.

        المؤتمر السابع لعلوم الجو، مانيلا، آذار 1978.

        الاجتماع التاسع للجمعية العمومية للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، جنيف، أيار 1983.

        المؤتمر السابع للجنة الأجهزة والأساليب للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، هامبورج، آب 1977.

العودة إلى أعلى الصفحة

المحاضرات:

كان المرحوم متحدثاً ومحاضراً بارعاً ذو أسلوب واضح جذاب وممتع وكان يدعى بشكل مستمر لإلقاء محاضرات علمية متنوعة من جهات مختلفة، ومن أبرز محاضراته:

        التقاويم عبر العصور في اليوم العلمي الفلكي الخامس عشر، 27 كانون الأول 2003.

        التغيرات المناخية وأثرها على القطاع الزراعي 4 شباط 2003.

        محضرات في دورة المخاطر البيئية والصناعية بالأردن تشرين الثاني 2001.

التغيرات المناخية وأثر التلوث في الغلاف الجوي على حالة الجو والمناخ خلال زيارة للهيئة العامة للأنواء الجوية العراقية، 1991.

محاضرة في دائرة الصحافة والإعلام في جامعة اليرموك حول عملية الرصد الجوي وإعداد النشرة الجوية والمشاكل التي تواجه دائرة الأرصاد الجوية.

        التغيرات المناخية في الأردن.

        الطقس والمناخ والصحة.

        محاضرات عن طبقة الأوزون وتأكلها.

        المجموعات النجمية والأساطير العربية القديمة المتعلقة بها.

العودة إلى أعلى الصفحة

المقالات:

كان المرحوم دائم الحضور في الجرائد الأردنية وخاصةً في فصل الشتاء، كما قام بنشر الكثير من المقالات في الجرائد اليومية والأسبوعية والمجلات، ومن أبرز هذه النشاطات:

تصاريح عديدة للجرائد والإذاعة والتلفزيون عن حالة الطقس وكميات الأمطار وتحليلات للمواسم المطرية وتفسيرات للظواهر الجوية والفلكية. ولقاءات صحفية عديدة لشرح نشاطات دائرة الأرصاد الجوية وحالات الطقس والظواهر الجوية والفلكية.

        اتفاقية كيوتو للحد من انبعاث الملوثات، الرأي، شباط 2003.

        إشعاع تشيرنوبل، الدستور، 1 شباط 2003.

        خطر اصطدام الأرض بجرم سماوي، الاقتصاد المعاصر، 18 كانون الثاني 2002.

        حقائق وأعاجيب هذا الكون الشاسع (مقالة مترجمة)، الاقتصاد المعاصر، 31 تموز 2001.

        القمر عند العرب القدماء، الاقتصاد المعاصر، 30 كانون الأول 2000.

        التغيرات المناخية وأثرها على موارد المياه، الاقتصاد المعاصر، 15 أيلول 2000.

        الفلك والتنجيم بين العلم والدجل، الاقتصاد  المعاصر، 15 كانون الثاني2000.

        منازل القمر.

        السعود الأربعة، الرأي، 28 شباط 1996.

        تطور التقاويم عبر العصور، مجلة الدبران، كانون الأول 1993.

        تصريح عن كسوف كلي للشمس في 30 حزيران 1992.

        تصريح عن خسوف كلي للقمر مساء 9 شباط 1990.

        تطور التقاويم عبر العصور، المجلة الثقافية، 1990.

        انخفاض تركيز الأوزون وتأثيره على الكائنات الحية، الدستور، 29 حزيران 1988.

كيف تثبت رؤية الهلال ثبوتاً شرعياً؟ (رد على مقال لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حول موضوع رؤية الهلال وثبوت بداية الأشهر القمرية)، الدستور، 28 آب 1987.

        هلال رمضان سنة 1407هـ، الدستور، 14 أيار 1987.

        أخطاء التنبؤات الجوية لماذا؟ الرأي، 28 تشرين الأول 1986.

        تصريح عن هلال ذو الحجة 1409هـ.

        تصريح عن منتصف شهر رمضان 1409هـ.

        المنخفض الجوي.

        أربعينية وخمسينية الشتاء.

العودة إلى أعلى الصفحة

محطات في حياة المرحوم (الدراسة):

في المدرسة كان طالباً مجداً ومؤدباً جداً إذا ما قورن بأبناء جيله، فلم يحاول الغش مطلقاً، ولم يتهرب من الدوام. كانت الأمهات في ذلك الوقت يفتخرن أن أولادهن "مشكلجية" و "مفتحين". عندما كانت سيارات الإنجليز تمر بالمئات من منطقة اربد أثناء الحرب العالمية الثانية كان أبناء جيله يسرقون من هذه السيارات بسكويت وزيت وسمنة، إلا هو كان يعود فاضياً،  وكانت النساء يعايرن أمه قائلات "ابنك علي مسكين" فترد أمه "علي ابني أمين وما إله بهالشغلات".

كان من زملائه في دراسة الابتدائية والثانوية في مدرسة أربد الثانوية: سالم مساعدة وموفق الفواز ومحمد الخطيب ونبيه النابلسي وعلي الهنداوي والمهندس معتز البلبيسي والدكتور حسن خريس. وكان من معلميهم: المرحوم الشيخ حامد مريش والأستاذ بشير الصباغ و الأستاذ أنور الحناوي والدكتور خليل السالم والأستاذ حسني فريز والأستاذ حمد الفرحان والمرحوم سعيد الدرة والمرحوم عمر فائق الشلبي والمرحوم الشيخ إبراهيم القطان ومعالي الدكتور عبدالعزيز الخياط.

في صغره كان معروفاً بالنشاط الكشفي والرياضي، أنضم للكشافة في مدينة أربد وكان من نشاطاته مع الكشافة تأليف وتمثيل فصول مسرحية هزلية. كان من زملائه في فريق الكشافة: المرحوم وليد التل والمرحوم شوكت مطر ومحمد الأفيوني ومحمد الخطيب وسمير مهيار والمرحوم فيصل خورشيد.

أنضم لنادي فتيان العرب في عام 1945 (النادي الذي أصبح فيما بعد يعرف بنادي الحسين) وشارك في المهرجانات الرياضية والمباريات حيث لعب القفز العالي وكرة التنس وتنس الطاولة وحراسة مرمى كرة القدم. كان من زملائه في فريق كرة القدم: معتز البلبيسي و توفيق حتاملة ومحمد توفيق حتاملة وعيسى المارديني والمرحوم محمد فايز صباغ والمهندس غازي جودة وفؤاد ارشيدات.

في عام 1950 تقدم لامتحان المترك من اربد 22 طالباً، كان ترتيبه الأول من بين الناجحين وهم: معالي سالم مساعدة ونبيه النابلسي وعلي الهنداوي ومحمود المناع ومعالي موفق الفواز ومحمد الخطيب.

العودة إلى أعلى الصفحة

محطات في حياة المرحوم (العمل):

خلال عمله كمدرس علوم في الكلية العلمية الإسلامية ترك ذكرى لا تنسى عند الكثير من طلبته، ومن أبرز طلبته: دولة المرحوم عبد الحميد شرف ومعالي رجائي الدجاني والمهندس نائل ملحس ود. محمد نذير أبو الذهب والمهندس مروان بشناق واحسان شردم والسفير صالح الكباريتي وزياد منكو وحسان منكو والمحامي صباح البيروتي والمحامي صفوت حتاحت وغيرهم.

عند خروج البريطانيين من المطار في عام 1956 سارع إلى إنقاذ الملفات الجوية من النهب والتي تحتوي معلومات مهمة عن مناخ الأردن منذ عام 1923.

روى المرحوم من طرائف ما حدث معه: "لقد حدث في السبعينات أن بابا الفاتيكان قرر ولأول مرة زيارة الأردن وكان قد تقرر أن تكون الساعة الحادية عشرة قبل الظهر موعداً لهبوط طائرة البابا في عمان إلا أنه في صباح ذلك اليوم خيم على المنطقة ضباب كثيف إلى الحد الذي يستحيل معه هبوط طائرة الباب على أرض المطار، وأذكر يومها أن جميع المسؤولين كانوا مضطربين وقلقين جداً .. فلم يعد هناك مجال للاعتذار عن استقبال البابا أو عمل أي شيء أخر، وفي المطار سألني جلالة الملك الحسين أثناء انتظاره لطائرة البابا وهو "قلق" عن سبب هذه الحالة وإلى متى ستستمر، فطلبت من  جلالته مهلة ساعة من الزمن أدرس خلالها الواقع الجوي، ومن خلال دراستي توصلت إلى أنه في تمام الساعة الحادية عشرة إلا ربع سوف ينقشع الضباب عن المطار وسوف يعود الجو صافياً تماماً وأبلغت جلالة الملك بذلك، وفي تمام  الساعة العاشرة والنصف من ذلك اليوم كان كبار المسؤولين الأردنيين يقفون في المطار في انتظار وصول طائرة البابا وأعصابهم متوترة والعرق يتصبب منهم، وكنت أنا أكثرهم قلقاً وحرجاً وتوتراً وفي تمام  الساعة الحادية عشرة إلا ربع انقشع الضباب بالفعل وعاد الجو صافيا،ً لا أستطيع وصف فرحتي في تلك اللحظة."

من انجازاته إنشاء المركز الوطني للرصد والتنبؤات الجوية لمواكبة التطور الكبير في أجهزة الاتصال والحواسيب لخدمة الأرصاد الجوية.

من البصمات التي تركها في الأرصاد الجوية أنه أوجد النشرات الجوية في وسائل الإعلام الأردنية، وكانت التجربة الأولى مع الإذاعة ثم تلتها الصحف ثم التلفاز.

ارتبط اسمه بدائرة الأرصاد الجوية وحالة الطقس فعند السؤال "ما آخر أخبار علي عبندة؟" يكون المقصود هنا السؤال عن الطقس فقط وليس عنه شخصياً وكأن الحالة الجوية ودائرة الأرصاد الجوية تختصر في شخص د. علي عبندة.

        قالت عنه الصحافة: "هو جزء من ذاكرتنا، وهو نجم فصل المطر بلا منازع، ارتبط اسمه بالنشرة الجوية وحالة الطقس."

        ساهم في التعاون في مجال الأنواء والأرصاد الجوية لمجلس التعاون العربي.

كان دائم الاتصال مع جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال المعظم ويعطيه تقارير ووصف وتفسيرات وتنبؤات لحالة الطقس والظواهر الطبيعية، وقد أنعم عليه جلالة الملك بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى في 28 شباط 1995.

العودة إلى أعلى الصفحة

محطات في حياة المرحوم (هوايات واهتمامات):

        كان المرحوم منتمياً لعشيرته مهتماً بالأنساب وقد وثق شجرة العائلة وعمل على إنشاء ديوان للعائلة في اربد.

من هوايته جمع أسماء غريبة مثل مترادفات الذبيحة (فدو، ضحية، ونيسة، عقيقة، ...) أو مترادفات القربة (جراب، شكوة، ...) أو أسماء العائلات الأردنية على أسماء الحيوانات والطيور أو التي تبدأ بـ "أبو".

        كان يقرأ الكتب المتعلقة بالاكتشافات والمغامرات والخيال العلمي.

كان يحفظ الكثير من الأغاني وخاصةً الأغاني الشعبية وكان ذو صوت جميل يغني في الرحلات ومع الأصدقاء وكان يتقن الدبكة الأردنية وكان يقود الدبيكة في الأعراس والمناسبات وحفلات جمعية وادي العرب الخيرية.

        شارك الفنان عبده موسى في تلحين أغنية "حيهم نشامى الوطن".

أحب أغنية أم كلثوم "أنت عمري" وكان يحب إهدائها لزوجته. وروى أنه عندما ظهرت هذه الأغنية كان في لندن وكانوا يركضون من شارع إلى شارع لالتقاطها من الإذاعة المصرية بسبب ضعف إشارة الإذاعة.

        قام بتأليف وتقديم 30 حلقة تلفزيونية بعنوان "السماء ذات البروج" لتلفزيون دبي.

كان يحب أن يسرد المعلومات العلمية بطريقة مشوقة فيها تشبيهات لتقريبها من قبل المستمع مثل:  "إن مقدار ما يصل إلى الكيلومتر المربع الواحد من سطح الأرض من الطاقة الشمسية هو (2000) مليون سعرة في الدقيقة، وإن مقدار ما يصل مدينة اربد من الطاقة الشمسية في اليوم يعادل طاقة قنبلة هيدروجينية واحدة."

        كتب صديقه الشاعر مصطفى السكران قصيدة يهنئه فيها بمناسبة زفافه من أبياتها:

أنا إذ أهنيء صاحبي في عرسهِ

فلأنهُ فرضٌ عليّ كبيرُ

هذي التهاني للعلي أزفها

عصماءُ فهو السيدُ المشهورُ

أدبٌ وأخلاقٌ وصدقٌ نادرُ

لا لن يفيها حقها التعبيرُ

العودة إلى أعلى الصفحة

من أقواله:

        "أسوء صفة للإنسان هي الكسل فالكسل هو هدر لقدرات الأمة بقطع النظر عن ذكاء الإنسان."

        "الجرأة هي أهم ما يميز النشرات الجوية التي اشترك بها."

"من أطرف ما يصادفني أن الناس يجعلونني مسؤولاً عن الجو وليس عن التنبؤ عنه، فمثلاً عند تساقط الثلوج أتلقى العديد من المكالمات من المواطنين الذين يحملونني مسؤولية تساقطها، وعند نزول المطر بعد انحباس طويل أتلقى مكالمات من المواطنين يشكرونني على هذا الخبر وكأنني أنا المسؤول عن هطوله."

        "لم انظر لعملي في يوم من الأيام على أنه مجرد وظيفة مفروضة، بل كنت ولا أزال أعتبره متعة وهواية ذهنية جميلة."

        "مهنتي هي هوايتي التي لا استطيع الانقطاع عنها."

"أذا فشل التنبؤ، فإنني أنهض من النوم باكراً حتى ولو كنت في إجازة، وأسرع إلى مركز التنبؤات، وأحاول جهدي البحث عن منبع الخطأ وسببه، وعندي أنه من المهم جداً الاستفادة من هذا الخطأ مستقبلاً. أما إذا صدق التنبؤ فإنني أشعر براحة ومتعة عظيمتين."

"منذ أن عملت في الحكومة لم أحاول البحث عن عمل لتحسين وضعي المادي على الرغم من أنه أتيحت لي أكثر من فرصة كان راتب الشهر الواحد منها كافياً لشراء قطعة أرض في أفضل المواقع ولكني ولغاية تقاعدي مازلت أسكن في بيت للإيجار ولا أملك سيارة خاصة بي وأنا لست نادماً على شيء ولو قدر لي أن أعيد حياتي سوف أمشي في نفس الطريق. لأن هدفي في الحياة هو خدمة وطني وأبنائه ولا شيء، غير ذلك."

العودة إلى أعلى الصفحة